السيد محمد الصدر

211

أضواء على ثورة الحسين ( ع )

السيطرة على الكوفة مؤخراً وقد يخطر على البال : إن مسلم بن عقيل سلام الله عليه ، ما دام لم يسيطر على الكوفة في زمن النعمان بن بشير ولم يقتل عبيد الله بن زياد . فلا أقل من أن يحاول السيطرة على الكوفة عندما أصبح ابن زياد حاكماً عليها . إذ كان الشر قليلًا وغير واضح ، في زمن ابن بشير . في حين أصبح واضحا في زمن عبيد الله بن زياد . ومن هنا كانت السيطرة على الكوفة أرجح جداً من ذلك الزمن السابق . لم يفعل ذلك مسلم ؟ . وجواب ذلك : أنه يمكن القول بورود جميع الأجوبة التي قلناها فيما سبق عن سيطرة مسلم بن عقيل في الماضي ( يعني في عهد النعمان بن بشير ) ، كلها تأتي عن سيطرته الآن . مع زيادات معتد بها كما سنذكر ويكفينا أن نلتفت إلى إن زيادة الشر تقتضي زيادة الصعوبة في السيطرة ، الأمر الذي يجر إلى أمور غير محمودة ، كما سنرى . وهذه الصعوبة تتمثل في أمور : الأمر الأول : الزيادة في الضيق لجانب مسلم بن عقيل اعني في الحرية العامة ، وإعطاء الجانب الأفضل والتحرك الأشمل لأعدائه . الأمر الثاني : وجود تجسس دقيق وكامل على كل أقوال وأفعال ابن عقيل وأصحابه ، ويمكن أن تكون العيون كثيرة غير إن التاريخ ينص على واحد